الفاضل الهندي

425

كشف اللثام ( ط . ج )

رجلا فقطع بوله ، فقال : إن كان البول يمرّ إلى الليل فعليه الدية لأنّه قد منعه المعيشة ، وإن كان إلى آخر النهار فعليه الدية ، وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية ، وإن كان إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية . وحكاه في التحرير ثمّ قال وفي إسحاق قول ، وفي الطريق إليه صالح بن عقبة ، وقد ذكرنا في كتاب خلاصة الأقوال والكتاب الكبير في الرجال أنّه كذّاب غال ، لا يلتفت إلى روايته ( 1 ) . وكأنّ قطع بوله بمعنى قطع مجراه أو شئ منه حتّى لا يستمسك ، ويجوز أن يكون من التقطيع ويراد به التفريق الموجب للسلس ودوام الخروج شيئاً فشيئاً والشرطيّتان الأوّلتان يحتملان الاتّحاد معنى والتأكيد ، ويحتملان الاختلاف بأن لا يراد في الثانية الاستمرار إلى الليل بل إلى قرب منه . ( والظاهر أنّ المراد ) بالدوام إلى الليل أو الظهر والضحوة ( في كلّ يوم ) لا في يوم أو أيّام ، لأنّ المعهود أنّ الدية وبعضها المقدّر إنّما يجب في ذهاب العضو أو المنفعة رأساً ، وأنّ مع العود الحكومة مع أصل البراءة . ( المقصد الرابع في الجراحات ) أي الشجاج ونحوها . ( الشجّة ) على نصّ أهل اللغة ( هي الجرح المختصّ بالرأس أو الوجه ( 2 ) ) . ( وأقسامها ) غير الدامغة بإعجام الغين ( ثمانية ) : كما في السرائر ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والجامع ( 5 ) إلاّ أنّها في الأوّلين كما في الكتاب . وفي الجامع : أنّ الحارصة هي الدامية وبعدها الباضعة ثمّ المتلاحمة ( 6 ) ثمّ كما في الكتاب . وكذا في

--> ( 1 ) التحرير : ج 5 ص 613 . ( 2 ) المصباح المنير : ج 1 ص 305 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 406 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 274 . ( 5 و 6 ) الجامع للشرائع : ص 600 .